عقوبات واشنطن على طهران .. اختبار العبادي العسير (فيديو)

تاريخ الإضافة الجمعة 10 آب 2018 - 12:21 م    عدد الزيارات 2412    التعليقات 0    القسم أمريكا، إيران، العراق

        



اعتبر مستشار لرئيس الوزراء، حيدر العبادي، الخميس، أنّ موقف الأخير من العقوبات الأمريكية ضد إيران، "جاء لضمان المصالح العليا للبلاد". 

 

وأعلن العبادي، الثلاثاء الماضي، في مؤتمر صحافي ببغداد، التزام بلاده بالعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران، رغم معارضتها لفرض مثل هذه العقوبات التي قال إنّها "تضر بالشعوب". 

 

وعلى مدى اليومين الماضيين، أصدر سياسيون عراقيون مقربون من طهران، بيانات متفرقة تنتقد موقف العبادي، وعلى رأسهم نوري المالكي، زعيم ائتلاف "دولة القانون"، وهادي العامري، زعيم منظمة "بدر"، وقيس الخزعي، زعيم عصائب "أهل الحق". واتهم هؤلاء في بياناتهم، العبادي بـ"تجاهل مواقف إيران الداعمة للحكومة العراقية إبان هجوم تنظيم داعش، على شمالي وغربي البلاد صيف 2014". 

 

من جانبه، دافع إحسان الشمري، مستشار العبادي، عن الأخير بالقول: إنّ "التوازن في العلاقات الخارجية مع اللاعبين الكبار بالمنطقة، هو ما يضمن المصالح العليا للبلد والشعب". مضيفًا في بيان له: أنّ "أي انحراف في بوصلة هذه العلاقات سيكون كارثيًا على الأرض والاقتصاد والأمن والمجتمع، وهذه مسؤولية وطنية ودستورية لرئيس الوزراء، المنفذ للسياسة العامة، والذي تحتم عليه الالتزام بالثوابت السيادية بعيدًا عن أي توجه ديني أو قومي". 

 

وتابع الشمري: "موقف العبادي، لا يأتي استجابة لواشنطن على حساب طهران، بدليل أنّه وقف ضد الضغوط الأمريكية بعدم مشاركة مستشارين إيرانيين أو حتى فصائل الحشد الشعبي في معارك الخلاص من داعش". وأشار إلى أنّ "إيران ونتيجة التزامها بمصالح شعبها العليا، لم تزود العراق بالكهرباء بسبب نقص الإنتاج، وقطعت روافد الأنهار التي تصب في الأراضي العراقية نتيجة قلة مخزون المياه لديها، ولم تفكر أي من الجهات داخل إيران بالاعتراض على القرارات العليا تجاه العراق". 

 

ويرتبط العراق بعلاقات وثيقة الصلة مع كل من الولايات المتحدة وإيران. وبدأ، الثلاثاء الماضي، سريان الحزمة الأولى من العقوبات الأمريكية على إيران، بهدف تكثيف الضغط عليها، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، انسحابه من الاتفاق النووي، الذي تم إبرامه مع طهران في 2015. 

 

وتستهدف الحزمة الأولى من العقوبات، النظام المصرفي الإيراني، بما في ذلك شراء الحكومة الإيرانية للدولار الأمريكي، وتجارة الذهب، ومبيعات السندات الحكومية. وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنّ العقوبات التي تم فرضها على إيران، هي الأشد قسوة على الإطلاق. فيما ستفرض واشنطن في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، حزمة ثانية من العقوبات على طهران، تستهدف بالأساس قطاع الطاقة.

 


المصدر: +INP + وكالة الأناضول