تبعات الهوس بتجميل صور السيلفي

تاريخ الإضافة الجمعة 10 آب 2018 - 11:31 ص    عدد الزيارات 20    التعليقات 0    القسم صحة

        



تعج الشبكة العنكبوتية بصور السيلفي، وكثيرًا ما تكون هذه الصور معدلة رقميًا. على سبيل المثال تجميل البشرة أو جعل لون الوجه والعينين أقوى تعبيرًا والأسنان أكثر بياضًا. وهي عمليات تجميل لم تكن موجودة من قبل بشكل أساسي، سوى في صور الإعلانات.
 

وحذر أطباء من جامعة بوسطن الأمريكية للطب في دراستهم - التي نشرت في مجلة "غاما لجراحات تجميل الوجه" - من تأثير نشر هذه الصور على وعي الإنسان بجسده، منوّهين إلى أنّ تجميل هذه الصور باستخدام الإمكانيات الرقمية الحديثة يمكن أن يتسبب بإرباك أصحابها، لدرجة تصل إلى اضطراب الوعي الذاتي لديهم.
 

وأشار الأطباء إلى أنّ استطلاعًا حديثًا، شمل عددًا من جراحي التجميل في أنحاء العالم، أظهر أنّ 55% من هؤلاء الجراحين أكدوا أنّ أحد مرضاهم طلب منهم ذات يوم أن يجري له جراحة تجميلية تحسن شكله في صور السلفي.
 

وقال الجراحون، إنّ المرضى الذين يريدون الخضوع لجراحة تجميل تحسن صورهم، لا يريدون بالضرورة أن يكون شكلهم مثل النجوم، وإنّما أن يحتفظوا بشكلهم مع تنميقه من خلال إدخال بعض التحسينات على منظرهم، مثل جعل شفاهم ممتلئة أكثر وأعينهم أكبر حجمًا أو جعل أنوفهم أكثر رشاقة. تجدر الإشارة إلى أنّ نسبة هؤلاء الجراحين بلغت 42% عام 2015.
 

من جهتها قالت نيلام فاشي، المشرفة على الباحثين في جامعة بوسطن، إنّ الصور التي يلتقطها الإنسان لنفسه ويجملها باستخدام الإمكانات الرقمية يمكن أن تجعل الإنسان يفقد علاقته بالواقع "وتوقظ هذه الصور تطلعًا لدى صاحبها بأنّ يظل دائمًا في أبهى شكل".
 

وأوضح معدّو الدراسة، أنّ الصور المعدلة المنتشرة في كل مكان يمكن أن تقلل ثقة بعض أصحاب هذه الصور بأنفسهم، بل وربما أصابت أصحاب هذه الصور بما يُعرف باضطراب التشوه الجسمي والذي يجعل المصابين به يركزون على مدى ساعات على أحد العيوب الجسمانية لديهم والذي لا يبدو عيبًا أصلًا أو ربما كان ضئيلًا بشكل لا يلفت الانتباه. ويمكن أن يؤدي هذا الاضطراب لعزلة المصابين به اجتماعيًا أو وظيفيًا.

 


المصدر: DW