لهذه الأسباب تحرّك السفير الإيراني لإقالة وزير الكهرباء..! (فيديو)

تاريخ الإضافة الخميس 2 آب 2018 - 9:39 ص    عدد الزيارات 3538    التعليقات 0    القسم إيران، العراق

        




بعد ساعات من تجميد رئيس الوزراء، حيدر العبادي، صلاحيات وزير الكهرباء، المهندس قاسم الفهداوي، وفتح تحقيق معه حول الإخفاق بتجهيز الطاقة، أكدت مصادر سياسية مطلعة في بغداد وأخرى حكومية، بأنّ القرار اتخذ منذ عدة أيام من قبل العبادي.
 

وكشفت المصادر، أنّ سبب تجميد صلاحيات الفهداوي يعود إلى "ضغوط سياسية من إيران على خلفية مشادة كلامية بين الفهداوي والسفير الإيراني في بغداد إيرج مسجدي، إضافة إلى تصرف فردي من قبل الوزير يتمثل في طلب مساعدة من الكويت والسعودية دون العودة إلى رئيس الوزراء".
 

وتواصلت هاتفيًا مصادر صحافية مع وزير الكهرباء، قاسم الفهداوي، للتعليق على تصريحات المصادر، واكتفى بالقول: "هذه معلوماتكم الخاصة وليس لدي أي تعليق عليها ولا يمكن لي نفيها أو تأكيدها وأكتفي بهذا القدر".
 

إلى ذلك، كشف مسؤول عراقي بارز في بغداد عن كواليس إقالة الفهداوي، مبينًا، أنّ القرار كان متوقعًا منذ أيام عدة وليس اليوم، بسبب ضغط إيراني حول ملف الكهرباء وتحويله من خدمي إلى سياسي.
 

وأضاف: أنّ "الفهداوي وبعد إعلانه إخفاق الوفد الهندسي العراقي في التوصل لاتفاق مع إيران بشأن استئنافها تصدير الكهرباء للعراق مرة أخرى مطلع الشهر الجاري، وتعهده في نفس البيان بإعلان خطة بديلة لتأمين الكهرباء، زاره السفير الإيراني في مبنى الوزارة ببغداد، وحدثت مشادة كلامية بين الجانبين بسبب تصريحات نسبت للوزير حول قطع إيران الطاقة عن العراق".

 
ولفت إلى أنّ "الوزير عوضًا عن المشادة الكلامية مع السفير الإيراني ببغداد إيرج مسجدي والتي تخللها تهديد من السفير، قام بشكل فردي ودون الرجوع لرئيس الوزراء بالتواصل مع الكويت والسعودية، وطلب مساعدة منهما في تجهيز المحطات بالوقود، وهو ما تم فعلًا حيث أرسلت الكويت شحنات وقود، إضافة إلى مولدات طاقة ضخمة، إضافة إلى إرسال السعودية شحنات من مادة زيت الغاز الخاصة بتشغيل محطات الكهرباء"، مبينًا، أنّ العبادي اعتبر تصرف الوزير وتواصله مع الكويت والسعودية "تجاوزًا للصلاحيات".
 

وأكد المسؤول: أنّ "السفير الإيراني تحرك بشأن إقالة الفهداوي من منصبه"، معتبرًا أنّ غضب الشارع في تمزيق صور خامنئي وحرق الأعلام الإيرانية كان بسبب بيان وزير الكهرباء العراقي الذي أعلن فيه عن رفض إيران تزويد العراق بالكهرباء وقطع خطوط التصدير، وهو ما حرصت طهران على نفيه متذرعة بأنّ لديها نقصًا في الطاقة ولم يعد بإمكانها التصدير.
 

في السياق، قال عضو في مجلس محافظة البصرة، طلب عدم ذكر اسمه: إنّ "الهجوم قبل أيام على أبراج الكهرباء بالمدينة وقبلها في كركوك تقف وراءه فصائل مرتبطة بإيران، وكذلك خروج محطة الناصرية عن الخدمة". وتابع: "العبادي قرر إخراج ملف الكهرباء من التجاذب السياسي، وإيران لم ترغب بالوزير الحالي أن يستمر وبدأت تفتعل مشاكل لتزيد من أزمة الكهرباء".

والوزير الفهداوي سبق أن شغل منصب محافظ الأنبار لعدة سنوات، وتعرض لثلاث محاولات اغتيال من قبل تنظيم "القاعدة"، قبل أن يفوز بانتخابات عام 2014 ويتولى منصب وزير الكهرباء، ويرأس حاليًا كتلة عابرون التي فازت بعدد من المقاعد البرلمانية في البلاد.

 
وبالرغم من مليارات الدولارات التي أنفقت منذ الإطاحة بصدام حسين عام 2003، فإنّ العديد من المدن والبلدات لا تزال تعاني من انقطاعات حادة ومتكررة في التيار الكهربائي.
 

ويعزو مراقبون ذلك إلى فساد حكومتي نوري المالكي الأولى والثانية التي أنفق فيها نحو 30 مليار دولار على القطاع الكهربائي بالبلاد خلال ثماني سنوات، وهو مبلغ كاف لبناء أكثر من 25 محطة كهرباء عملاقة كافية لسد حاجة البلاد وتصدير الفائض لدول الجوار، إلا أنّ المواطنين لا يحصلون على أكثر من 6 ساعات كهرباء باليوم الواحد.
 

وكان الفهداوي أعلن قبل أسابيع، أنّ الوزارة وضعت خطة بديلة عن استيراد الطاقة الكهربائية من إيران، بعدما أعلن الجانب الإيراني عدمَ إمكانية تصدير الطاقة للعراق مجددًا، قبل أن يتم تجمييد صلاحياته من قبل العبادي اليوم.

 


المصدر: +INP + العربي الجديد