لهجة قاسية من "هيومن رايتس" تجاه قمع الحكومة للمظاهرات!

تاريخ الإضافة الثلاثاء 24 تموز 2018 - 12:08 م    عدد الزيارات 1506    التعليقات 0    القسم العراق

        



اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش، القوات الأمنية باستخدام الرصاص الحي والقوة القاتلة المفرطة ضد متظاهرين في محافظة البصرة يطالبون بتوفير الخدمات وفرص العمل، وهو ما أوقع 3 قتلى على الأقل خلال الفترة من 8 إلى 17 يوليو/تموز الجاري.
 

وأفادت المنظمة، في تقرير نشرته، الثلاثاء، على موقعها على الانترنت: إنّ "قوات الأمن، أطلقت النار على متظاهرين في البصرة، وضربتهم خلال سلسلة من الاحتجاجات من 8 إلى 17 يوليو 2018".
 

وأضافت: أنّ "قوات وزارة الداخلية استخدمت، على ما يبدو، القوة القاتلة والمفرطة إلى حد كبير وغير ضروري، ضد الاحتجاجات على نقص المياه والوظائف والكهرباء، التي أصبحت عنيفة في بعض الأحيان".
 

وأشارت إلى أنّه "قُتل 3 متظاهرين على الأقل، وجُرح ما لا يقل عن 47 شخصًا، بينهم طفلان أُطلقت عليهما النار، وطفل ضُرب بأعقاب البنادق".
 

وذكرت رايتس ووتش: أنّ "شهود عيان من المتظاهرين، شاهدوا قوات الأمن وهي تضرب عديدًا من المتظاهرين بعصي وأنابيب معدنية وبلاستيكية، لتفريق الحشود، وفي حالتين، قالوا إنّ قوات الأمن ضربت المتظاهرين في الحجز وصحافي يجري مقابلة".
 

كما أفاد الشهود، أنّ قوات الأمن إلى جانب عناصر من "منظمة بدر"، بزعامة هادي العامري، وهي جزء من قوات الحشد الشعبي، أطلقت النار على المتظاهرين في 6 من 8 احتجاجات تم التحقيق فيها.
 

وأشاروا إلى أنّهم رأوا بعض المتظاهرين يرشقون قوات الأمن بالحجارة. وشاهد أحدهم قنبلة حارقة، وشاهد آخر إطلاق نار ضد قوات الأمن.
 

واستندت المنظمة في معلوماتها إلى مقابلات أجرتها مع 13 شخصًا، في 18 و19 يوليو الجاري، قالوا إنّهم شاركوا في احتجاجات البصرة، من بينهم 3 نشطاء، و4 من أقارب اثنين من المتظاهرين المصابين بجروح خطيرة، و3 صحافيين، وجبار الساعدي، رئيس اللجنة الأمنية لمجلس محافظة البصرة.
 

كما أفادت بأنّه منذ 14 يوليو الجاري، فرضت السلطات قيودًا صارمة على الوصول إلى الإنترنت في كثير من مناطق وسط وجنوبي البلاد.
 

وقالت المنظمة، إنّها لم تتمكن من تأكيد ادعاءات الاعتقالات التعسفية والوفيات والإصابات أثناء الاحتجاجات خارج محافظة البصرة خلال تلك الفترة، ولا الحوادث في البصرة وأماكن أخرى بعد 17 يوليو الجاري.
 

لكنّها ذكرت أنّها تلقت معلومات تفيد بأنّ مهاجمين مجهولي الهوية أطلقوا النار على المحامي جبار محمد كرم البهادلي، وقتلوه، الإثنين، بمدينة البصرة، في هجوم من سيارة متحركة. وكان البهادلي، يسعى إلى الإفراج عن المحتجزين في الاحتجاجات.
 

وأضافت المنظمة: أنّ "على السلطات الوطنية وتلك المحلية في البصرة إجراء تحقيق موثوق ومحايد وشفاف في استخدام القوة من قبل قوات الأمن في محافظة البصرة، وتأديب أو محاكمة أفراد قوات الأمن، بمن فيهم القادة المسؤولين عن الاستخدام غير القانوني للقوة المفرطة أو القاتلة".
 

وأشارت إلى ضرورة "أن يتلقى ضحايا الاستخدام غير القانوني للقوة من جانب قوات الأمن تعويضًا فوريًا ومناسبًا". وبدأت الاحتجاجات بشكلها الواسع، لأول مرة في محافظة البصرة، في 9 يوليو الجاري، بعد يوم واحد من مقتل متظاهر في احتجاج صغير، قبل أن تمتد إلى بقية المحافظات الجنوبية.
 

ولاحتواء الاحتجاجات، اتخذت الحكومة، الأسبوع الماضي، تدابير بينها تخصيص وظائف حكومية وأموال لمحافظتي ذي قار والبصرة، (مهد الاحتجاجات)، فضلًا عن خطط لتنفيذ مشاريع خدمية على المدى القصير والمتوسط.
 

لكن المتظاهرين يقولون إنّ الاجراءات لا تتناسب مع حجم المطالب. وتقول الحكومة، إنّ "مخربين" يستغلون الاحتجاجات لاستهداف الممتلكات العامة، متوعدةً بالتصدي لهم.

 


المصدر: وكالة الأناضول