حقيقة مصير 2500 مغيّب في الموصل

تاريخ الإضافة الخميس 5 تموز 2018 - 8:18 م    عدد الزيارات 383    التعليقات 0    القسم العراق

        



رغم مرور نحو عام على إعلان تحرير الموصل من قبضة تنظيم "داعش" الإرهابي، وعودة الحياة إليها بعد ثلاث سنوات على احتلالها من قبل التنظيم، لا يزال مصير نحو 2500 مغيّب من أبناء الموصل مجهولاً، وفي الوقت الذي يؤكد فيه الأهالي وجود أبنائهم في السجون الحكومية، لا تكشف تلك السجون عن أسمائهم.

 

تقول الحاجة أم هاشم، "منذ ثلاث سنوات اختفى ابني هاشم، (22 عاما) عند نزوحنا من الساحل الأيسر. لم نعرف الجهة التي اختطفته، هل هي حكومية أم داعش، أم المليشيات".

 

وتوضح: "راجعنا على مدى هاتين السنتين كافة الدوائر والسجون الحكومية، ولم نحصل على أي جواب"، مؤكدة أنّ "الجهات الحكومية غير متعاونة معنا، وغير جادة في كشف مصير أبنائنا. لا نريد منها سوى معرفة مصيرهم، هل هم أحياء أم قتلوا"، مناشدة "المنظمات الإنسانية بالتدخل لكشف مصير المختطفين".

 

ويؤكد أهالي الموصل تجاهل الحكومة هذا الملف، وعدم العمل على كشف مصير المختطفين.

 

ويدعو الشيخ الموصلي غضبان الشمري، الحكومة العراقية إلى "الاهتمام بملف المختطفين الموصليين ومساعدة أهاليهم لكشف مصيرهم". ويقول: "الكثير من المختطفين والمغيبين من أبناء الموصل موجودون في سجون الحكومة، لكنها لم تكشف عن أسمائهم"، مؤكداً أنّ "هذا الملف أصبح عقدة كبيرة بسبب تجاهل الحكومة له"، مطالباً رئيس الحكومة حيدر العبادي، بالتدخل وكشف مصير الموصليين".

 

بدوره، يقول مسؤول في وزارة الداخلية العراقية، إن "لدى الوزارة ملفات نحو 2500 رجل من الموصل بأعمار مختلفة، مختطفين منذ بداية أحداث الموصل ودخول داعش حتى إعلان تحريرها"، مبينا أنّ "نحو 1500 منهم معتقلون في السجون العراقية، والباقون لم تعرف أخبارهم بعد".

 

 

 

ويشير إلى أنّ "السجون العراقية متحفظة على هؤلاء السجناء، وأنّ ملفاتهم قيد التحقيق"، مبيناً أنّ "ملفات هؤلاء لم تحسم حتى اليوم، وأنّ كثراً منهم مشتبه بتورطهم في الانتماء الى داعش، أو تقديم الدعم له". كما يؤكد أنّ "هؤلاء لم يبلغ أهلهم بوجودهم، كون قضاياهم قضايا إرهاب".

 

وتختلط الأوراق في الموصل التي اجتاحها تنظيم "داعش" في يونيو/حزيران 2014، حتى تحريرها على يد القوات العراقية، إذ كان التنظيم يخطف وينفذ حملات إعدام، كما أنّ الحشد الشعبي متورط في اختطاف الكثير من أبناء المدينة، فضلا عن حملات الاعتقال على يد القوات العراقية.


المصدر: العربي الجديد