الفحص الذاتي لمرض الإيدز ـ تقنية جديدة للكشف المبكر عن المرض

تاريخ الإضافة الخميس 5 تموز 2018 - 8:51 ص    عدد الزيارات 370    التعليقات 0    القسم صحة

        



ابتداءً من الخريف المقبل سيصبح بإمكان كل شخص في ألمانيا إجراء فحص ذاتي للتأكد من عدم إصابته بداء فقدان المناعة المكتسبة (إيدز). وزير الصحة الألماني، ينس سبان، اعتبر تقنية الفحص الذاتي للإيدز علامة فارقة في مكافحة هذا المرض الفتاك.
 

وحسب الوزير الألماني فإنّ حوالي 13 ألف شخص في ألمانيا لا يعرفون أنّهم مصابون بمرض الإيدز. وكلما اكتشف هؤلاء إصابتهم بالمرض بشكل مبكر كلما زادت فرصهم في العلاج منه. ولاتزال هناك الكثير من الحالات التي لا يجرؤ أصحابها على إجراء اختبار لدى الأطباء أو المراكز المتخصصة وذلك بسبب الخجل أو الخوف من تأكيد إصابتهم بالمرض. ومع العمل بتقنية جهاز الاختبار الذاتي يمكن للكثيرين فحص أنفسهم بأنفسهم دون الشعور بالإحراج أو الخجل.
 

وتتمتع تقنية الاختبار الذاتي بنفس فعالية الفحص الطبي الذي يشرف عليه الطبيب، حسب مدير مركز الصحة الجنسية في مدينة بوخوم الألمانية، نوربرت بروكماير، الذي يقول بهذا الخصوص "بشكل عام التقييمات دقيقة جدًا. لكن ككل اختبار قد يحدث خطأ في التشخيص، مما يعني أنّ نتيجة الاختبار الإيجابية للإيدز لا تعني بالضرورة بأنّ الشخص فعلًا مصاب بهذا المرض".
 

لذلك يشدد بروكماير على ضرورة إجراء اختبار ثان بطريقة أخرى للتأكد من نتيجة الفحص، ومن الأفضل أن يتم ذلك على يد طبيب أو في مركز طبي متخصص.
 

وحتى تكون نتيجة الاختبار الذاتي لمرض الإيدز صحيحة، ينبغي انتظار ستة أسابيع على آخر عملية جنسية حتى يتم الحسم بخصوص تعرض الجسم للفيروس من عدمه. وفي هذا الصدد يقول بروكماير "من المهم جدًا أن نعرف أنّه لا يمكن الاعتماد والاطمئنان لنتيجة الاختبار الذاتي الذي يتم  يومًا واحدًا بعد العملية الجنسية، فلابد من التحلي بالصبر لمدة ستة أسابيع أخرى".
 

وإذا كانت هناك الكثير من الأصوات ترحب بتقنية الفحص الذاتي لمرض الإيدز، فإنّ أصواتًا أخرى حذرت من عواقب ذلك على المصاب، الذي قد يشعر بعد الفحص الذاتي وتأكد الإصابة بالمرض، بأنّه معزول ومتروك لوحده، بخلاف الفحص الذي يجريه الطبيب، حيث يتحدث هذا الأخير مع المريض ويوضح له الخطوات المقبلة التي ينبغي عليه اتباعها، حسبما يؤكد أحد أخصائي الفيروسات في جامعة لودفيغ ماكيميليان بمدينة ميونيخ.
 

لكن ما يبدد مثل هذه المخاوف هو أنّ جهاز الفحص الذاتي للإيدز يتضمن معلومات كافية توضح لصاحبه الإجراءات التي على المصاب اتخاذها إذا تأكدت إصابته بالمرض.
 

ووفقًا لمعهد روبرت كوخ الألماني، يتعرض حوالي ثلاثة آلاف شخص سنويًا للإصابة بمرض الإيدز. ويوجد حاليًا في ألمانيا أزيد من 88 ألف شخص مصاب بهذا المرض.
 

وابتداء من الشهر المقبل سيصبح متاحًا في النمسا شراء جهاز الاختبارات الذاتية لمرض الإيدز من الصيدليات. كما أنّ الحصول على هذا الجهاز في فرنسا وبريطانيا لا يحتاج إلى تصريح طبي مسبق.

 


المصدر: DW