السلطات التركية: دعوة فرنسيين حذف آيات من القرآن مرفوضة

تاريخ الإضافة الثلاثاء 8 أيار 2018 - 11:50 ص    عدد الزيارات 2059    التعليقات 0    القسم العالم، أخبار، تركيا

        



نقلت مصادر إعلامية عن رئاسة الشؤون الدينية التركية، الاثنين، اعتبارها اقتراح شخصيات فرنسية حذف بعض الآيات من القرآن الكريم إساءة للإسلام والمسلمين الذين يبلغون أكثر من مليار ونصف المليار إنسان.
 

ورد هذا في بيان صادر عن رئاسة الشؤون الدينية، الاثنين، أشارت فيه إلى إطلاق "حملة افتراء ضد القرآن الكريم الكتاب المقدس للمسلمين من قبل بعض الجهات، واقتراحات استفزازية تتجاوز الحدود، عقب جدالات أثيرت إثر حادثة مقتل مسنة يهودية في فرنسا، ألقي الضوء عليها لتوجيه الرأي العام ضد المسلمين.
 

وقالت الرئاسة، أنّها لا توافق أبدًا من الناحية العلمية والأخلاقية على حذف آيات قرآنية من سياقها، وتحميلها معان خاطئة. حسب البيان.
 

وجاء في البيان: "بحسب الإيمان المشترك لكافة المسلمين، فإن القرآن الكريم هو آخر كتاب سماوي أنزله الله، ووصل إلى يومنا هذا دون أي تحريف فيه، ولن يتغير أو يُغير حتى يوم القيامة". يحسب تأكيد الرئاسة.
 

وتابع مؤكداً: أنّ "حياة الناس قيّمة ومُصانة مهما كان معتقد صاحبها بحسب القرآن الكريم، وحتى أنّ قتل نفس دون حق يعتبر قتلًا للناس جميعًا، وإحياء نفس كأنه إحياء للناس جميعًا". وفقاً للبيان.
 

ونوّهت الرئاسة بأنّ هناك حقيقة لا يمكن إنكارها، وهي وجود جماعات وأشخاص ينتمون إلى معتقدات مختلفة بما فيها اليهودية والميسحية عاشوا سويًا ضمن المجتمعات الإسلامية على مدار مئات السنين في سلام وطمأنينة، وبحقوق متساوية وكاملة.
 

ولفتت الرئاسة إلى أنّ المسلمين الذين عاشوا سويًا مع تلك المجتمعات انطلقوا في ذلك من القرآن الذي يعتبر مصدر الرحمة، وتصرفوا بحسن ورحمة وعدالة.
 

وأشار البيان إلى مدن مثل إسطنبول والقدس وبغداد ودمشق والقاهرة وسراييفو الواقعة في مركز الحضارة الإسلامية تعتبر شاهدة على نماذج رائعة للعيش المشترك. بحسب البيان.
 

وأضاف البيان: بأنّه "بالرغم من كل تلك الحقائق، فإنّ الإفتراء على الإسلام والمسلمين والقرآن الكريم عبر خلق تصور قائم على مجموعة حوادث فردية ومجهولة الفاعل، ينتهك العقل والعلم والتاريخ والحق والحقوق والضمير، فهذه المساع مسبقة الأحكام لا تنفع سوى لخدمة الإسلاموفوبيا التي تهدد الحقوق الأساسية للمسلمين". على حد تعبير البيان.
 

واستنكرت بقوة هذه الأعمال الاستفزازية التي تؤلم كافة المسلمين، وتزعزع السلام العالمي، ودعت الرأي العام العالمي إلى أن يكون أكثر إنصافًا وعدلًا. وفقاً للبيان.
 

واحتج عدد من قيادات المسلمين في فرنسا بمقال نشرته صحيفة "لو باريزين"، في أبريل/نيسان الماضي، وتضمن مطالبة بـ"حذف" آيات من القرآن؛ حيث اعتبرت ما تضمنه المقال "نوعا جديدا من معاداة السامية". حسب ما تناقلت المصادر الإعلامية.
 

ودعى مجموعة الموقّعين الـ 300 على المقال -بينهم الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء السابق مانويل فالس- سلطات المسلمين على "حذف" آيات من القرآن ادعوا أنها "تحث على قتل ومعاقبة اليهود والمسيحيين والملحدين". في تحدٍ صارخ لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم.

 


المصدر: وكالة الأناضول