شاهد .. مبدع بابلي تصوغ أنامله "مصغّرات" من الزمن الجميل

تاريخ الإضافة السبت 21 نيسان 2018 - 1:32 م    عدد الزيارات 1073    التعليقات 0    القسم ثقافة وفن، منوعات

        




كعادتها ملهمة للإبداع ومدينة مبدعين، تكشف بابل هذه المرة عن "مؤرخ" من نوع آخر، صور العجلات في الشارع العراقي على مدى عقود منذ تأسيس الدولة العراقية، حيث جسدها، الفنان صادق محمد رضا، في "مصغّرات فنية دقيقة" لتعيد الذكريات لجيل كامل ولتقربه من حلمه بإقامة المعارض لها.
 

صادق والذي يلقبه أصدقاؤه في مواقع التواصل الاجتماعي بـ"مصغرات"، يبلغ من العمر 40 عامًا، يسكن في حي من أحياء ناحية الاسكندرية شمال الحلة، وهو موظف سابق في إحدى دوائر التصنيع العسكري، يقضي أوقات فراغه في "ورشة" داخل منزله في صناعة مجسّمات مصغّرة لمركبات كلاسيكية وأخرى تعود إلى عقود زمنية أخرى، من مواد بسيطة وبدقة عالية.
 

 

اهتمام بمجسّمات السيارات وطموحات لمعارض عديدة للمصغرات


ويقول رضا، إن "أجمل أوقاته هي تلك التي يقضيها في ورشته الصغيرة الخاصة بصناعة المصغّرات، والتي تكون غالبًا أوقات استراحته من عمله"، حيث يستعين الفنان البابلي بمواد (السيلكون، والجبس، والفوم)، في صناعة قوالب المصغرات.

 


مصغر الريم "الأزبري"
 

ومن بين مصغرات السيارات التي تميز ذو الـ 40 عامًا في إبداعها بدقة، لاقت مجسّمات الكلاسيكية منها اهتمامًا وتشجيعًا من الأهل والأصدقاء، كونها تتيح للأجيال الاطلاع على نوع المركبات التي جابت شوارع البلاد خلال العقود الماضية، والتي لاقى أغلبها مصير الإنقراض.
 

الفنان "مصغرات" يطمح، لإقامة معارض تمثّل نافذة للمواطنين والمهتمين للتعرف على ما صاغ من مجسّمات والتي فاق عددها الـ 100، والتي تمثل "تأريخًا للشارع العراقي"، ومشاركتهم المهارة والخبرة في هذا النوع من الفن.
 

 

"فن وموهبة"


مقرّبون من المبدع البابلي، عدّوا أن ما تصوغه أنامله يمثّل "فنًا وموهبةً"، مكّناه من تطويع بعض المواد في تصوير المركبات، بمجسمات صغيرة وبدقة عالية.

 ومنهم صديقه سامر محمد، الذي يبيّن، أنّ "مشاهدة مجسّمات الفنان صادق السعدي، تعود به إلى أزمان جميلة مضت، ومنها مصغّرات السيارات الكلاسيكية التي تعود إلى بواكير صناعة السيارات في العالم، والتي جاب بعضها الشوارع العراقية".
 

محمد يشير إلى أن صديقه غالبًا ما يقضي أوقات فراغه في ورشته داخل منزله، مستأنسًا بإبداع مصغّر جديد قد يكون سيارة من طراز "كاديلاك"، "بنتلي" أو "كونتينتال" تعود إلى حقبة الخمسينات، وقد يكون "ستوتة"، معربًا عن أمله بأن يتمكن صديقه من تحقيق طموحاته بإقامة معارض لـ"تحفه".

 


المصدر: +INP + المدى برس