هذا هو السبب الرئيسي لنزوح 90% من سكان أهوار الجبايش

تاريخ الإضافة الإثنين 24 أيلول 2018 - 10:06 م    عدد الزيارات 169    التعليقات 0    القسم العراق

        



كشف نائب رئيس اللجنة التنفيذية العليا لملف الأهوار والآثار بذي قار حسن الأسدي، الاثنين، عن نزوح 90 % من الصيادين ومربي الجاموس في أهوار الجبايش بعد تعرضها للجفاف.

 

وقال الاسدي في تصريح صحفي إن "محافظة ذي قار تمر بكارثة بيئية حقيقية نتيجة قلة الإطلاقات المائية المخصصة للمحافظة وانعدامها في مناطق الأهوار".

 

وأضاف أن "نسبة الجفاف بلغت الآن أكثر من 90 % في مناطق الأهوار وما تبقى يشكل أقل من 10 % وهو عبارة عن مجاري الأنهر فقط التي باتت مياهها آسنة ولا تصلح للاستهلاك البشري وحتى الحيواني".

 

وبين أن "الحياة تكاد تنعدم في مناطق الأهوار وإن 90 بالمئة من سكانها نزحوا من مناطق سكناهم الأصلية في عمق الأهوار الى المناطق القريبة من مجاري الأنهر".

 

وأكد أن "معظم سكان الأهوار باتوا اليوم إما نازحين الى المحافظات المجاورة ومحافظات الفرات الأوسط أو إنهم انتقلوا من مكان سكناهم في عمق الأهوار الى مناطق أخرى قريبة من الأنهر التي باتت مياهها تعاني من التلوث نتيجة الشحة"، عادا أن "حياة سكان الأهوار ومعاناتهم من شُح المياه لا تختلف كثيراً عن معاناة سكان البصرة".

 

وأشار الأسدي إلى أن "جفاف مناطق الأهوار أدى الى نزوح معظم صيادي الاسماك ومربي الجاموس حيث تعرضت الثروة السمكية الى الهلاك ونفقت العشرات من رؤوس الجاموس نتيجة الجفاف وتلوث المياه".

 

ونوه إلى أن "مربي الجاموس يعتمدون حالياً على السيارات الحوضية لنقل المياه الى مواشيهم والتي توفرها بعض الجهات الحكومية فيما يقوم السكان المحليون بشراء مياه RO للشرب بسعر 14 ألف دينار للطن الواحد بعد أن كان بسعر 3 آلاف دينار قبل الجفاف".

 

وأضاف نائب رئيس اللجنة التنفيذية العليا لملف الأهوار والآثار أن "مجمعات المياه في جنوبي المحافظة تعاني هي الأخرى من شح المياه وقلة الاطلاقات وارتفع فيها تركيز الأملاح الى أكثر من 800 جزء بالمليون".

 

وأشار إلى أن "حصة ذي قار من مياه نهر الفرات انخفضت من 45 متراً مكعباً بالثانية الى 35 متراً مكعباً بالثانية نتيجة تجاوز محافظات النجف والديوانية والسماوة على حصة ذي قار وهذه الكمية من المياه من شأنها أن تتسبب بتوقف الحياة في قضاء الجبايش ( مركز أهوار الناصرية) ونواحيه".

 

وأردف الاسدي أن "نواحي سيد دخيل والإصلاح والفهود في شرقي الناصرية تعاني من تذبذب مناسيب المياه في نهر الغراف المتفرع من نهر دجلة حيث جف النهر المغذي لهذه النواحي وفاقم معاناة السكان المحليين"، مشيراً الى أن "حصة المحافظة من نهر دجلة انخفضت الى 110 أمتار مكعبة بالثانية بعد ان كانت 140 متراً مكعباً بالثانية".

 

ولفت الى أن "الحكومة المحلية باتت لا تمتلك الكثير من الحلول أمام أزمة المياه كون الأزمة ناجمة عن قلة الاطلاقات المائية وتجاوز المحافظات المتشاطئة على حصة المحافظة وقد طرحنا الأمر على رئيس الوزراء ووزارة الموارد المائية لكن لم يحصل أي تقدم ملموس لمعالجة الازمة".

 

ونبه الى أن "وزارة الموارد المائية سمحت بزراعة مساحات محدودة بمحصول الشلب في محافظة النجف تحت ذريعة المحافظة على النوع غير أن هذه المساحة توسعت بصورة كبيرة وباتت تستهلك المزيد من المياه".

 

وأعرب الاسدي عن خشيته من "تفاقم أزمة المياه ولاسيما مياه الشرب في مركز قضاء الجبايش عند الاعلان عن الخطة الزراعية للموسم الشتوي القادم"، داعيا الى "تفعيل دور قيادة العمليات المشتركة في رفع تجاوز المحافظات على حصة المحافظة من المياه واجراء تغييرات إدارية في مواقع مدراء الموارد المائية في المحافظات التي تتجاوز على حصة المحافظة".

 

وكانت إدارة قضاء الجبايش (مركز اهور الناصرية) حذّرت يوم الاربعاء (20 حزيران 2018) من مخاطر انحسار مياه الأهوار وتلوث مياه الشرب، وفيما أكدت تلوث مياه نهر الفرات بمياه المبازل المالحة نتيجة الجريان العكسي، أشارت الى انخفاض مناسيب أهوار الجبايش الى اقل من 90 سنتمتراً بعد ان كانت متر و 30 سنتمتراً.

 

وكانت إدارة محافظة ذي قار حذرت يوم الخميس (31 أيار 2018) من تزايد هجرة الفلاحين وسكان القرى والأرياف نتيجة تفاقم أزمة المياه، وفيما دعت مجلس الوزراء الى التدخل العاجل لإنقاذ المحافظة من مخاطر الجفاف وشح المياه، حذّرت الجمعيات الفلاحية من الآثار الاقتصادية والبيئية الناجمة عن انحسار المياه عن مناطق الأهوار والجريان العكسي للمياه التي اخذت تعود ثانية الى الأنهر بسبب انخفاض المناسيب.

 

وتشكل الأهوار خمس مساحة محافظة ذي قار وهي تتوزع على عشر وحدات إدارية من أصل 20 تضمها المحافظة، إذ تقدر مساحة أهوار الناصرية قبل تجفيفها مطلع تسعينيات القرن الماضي، بمليون و48 ألف دونم، في حين تبلغ المساحة التي أعيد غمرها بالمياه بعد عام 2003 نحو 50 بالمئة من مجمل المساحة الكلية لأهوار الناصرية.

 


المصدر: وكالات