تدمير حزام “قسد” الإرهابي: مصلحة سورية -تركية مشروعة

تاريخ الإضافة الإثنين 22 كانون الثاني 2018 - 12:13 م    عدد الزيارات 367    التعليقات 0

        


د. فادي شامية

كاتب سوري

تنظيم داعش شوه الإسلام بأقواله وأفعاله، وكفر الامة وحصر الإيمان بنفسه، وقتل من المسلمين اضعاف ما قتل من غير المسلمين.. وهو يزعم انه يمثل الإسلام وأن الحرب عليه حرب على الاسلام.

 

و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) الإرهابي؛ احتكر تمثيل الكرد بالقوة، وصفى معارضيه بأساليب غير قانونية ولا إنسانية، واضطهد القوميات الأخرى، واستباح مناطق التركمان والعرب وهجر اهلها منها.. وهو يزعم أنه يمثل الكورد وأن الحرب عليه حرب على الأكراد.

 

تأسست “قوات سوريا الديمقراطية” بقرار أمريكي، وتسلحت بدعم أمريكي، واكثر قياداتها الميدانية كوردية تركية، وهي تعد النسخة السورية من “حزب العمال الكوردستاني” (الإرهابي)، وقد رفع مقاتلوها صورة عملاقة لعبد الله اوجلان (الإرهابي) وسط مدينة الرقة بعد تحريرها لتأكيد هذا الارتباط، فهي تاليا لا تحمل مشروعا وطنيا سوريا، وطروحاتها تقسم الجغرافيا والديمغرافيا السورية، كما انها متناغمة مع النظام السوري، ومعادية للطروحات الثورية القائمة على اساس التخلص من الاستبداد السياسي، والتحرر الوطني، والحفاظ على وحدة الاراضي السورية.

 

ووفقا لبيان “الائتلاف الوطني السوري” فإن “قوات سوريا الديمقراطية وفروعها تنظيمات إرهابية؛ ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفق القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني؛ تشمل: عمليات قتل وتصفية خارج القانون، وتهجير آلاف السوريين من مختلف المكونات من بلداتهم وقراهم، واستخدام أساليب القمع والإرهاب بحق القادة السياسيين وناشطي الحراك الثوري في المناطق التي تحتلها، واعتقال قسم منهم ونفي آخرين إلى خارج سورية، في أساليب مشابهة لما يقوم به النظام والمليشيات الإرهابية” (30/7/2017).

 

إن في تركيا اليوم عشرات آلاف الأكراد والعرب والتركمان الذين فروا من بطش قسد، ومن حق هؤلاء أن يعودوا إلى ديارهم التي هجروا منها. وفي تركيا ثوار سوريون يمنعهم قسد من التواجد فوق تراب بلدهم، ومن واجب هؤلاء أن يحموا ثورتهم في بلادهم لا أن يكونوا لاجئين في دولة مجاورة..

 

فإذا كان وجود تنظيم ارهابي يستفز دولا تبعد عن سوريا آلاف الكيلومترات؛ أفلا يكون من حق تركيا إزالة حزام إرهابي ملاصق لحدودها، وان تدافع عن أمنها القومي وفقا لميثاق الأمم المتحدة؟!

 

المصدر: مركز أمية للبحوث و الدراسات الإستراتيجية


مقالات متعلّقة


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

*
تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.