كابينة الكاظمي تستفز الكتل الشيعية

تاريخ الإضافة الجمعة 1 أيار 2020 - 5:05 م    عدد الزيارات 315    التعليقات 0     القسم سياسي

        


زينب المشاط

صحافية عراقية

هل يسير مصطفى الكاظمي على خطى سلفيه توفيق علاوي وعدنان الزرفي وتنتهي مهمته بالفشل والانسحاب؟

 

أسئلة تشغل الشارع العراقي، فمهمة أي رئيس للوزراء تبدو شبه مستحيلة إن لم تحظَ بتوافقٍ بين الكتل السياسية.

 

المحلل السياسي احمد النجار يؤكد أن “النزاع الشيعي– الشيعي، وحرب فرض الإرادات بين الكتل الشيعية والسنية والكردية، وإرادة الكاظمي بالتزامه شرطي النزاهة والكفاءة اللذين وضعهما باختيار كابينته، جميعها بوادر تؤكد أن الكاظمي “سيمضي على طريق كل من الرئيسين المكلفين السابقين محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي”.

 

 ويؤكد النجار أن “نسبة استبعاد الكاظمي تتجاوز الـ90 في المئة، كونه لا يوافق الكتل الشيعية، ولا يُلبي طموحاتها بترشيح الأسماء التي تتوافق وإرادتها، بخاصة أنه شخصية مقربة من الأكراد، ولن تخطو خطوة جادة بتشكيل الحكومة إلا بمباركة من البرزاني، ورئيس الجمهورية برهم صالح، وهذا لن ترتضيه الكتل الشيعية”.

 

توتر مع الكتل الشيعية

 يُحطم الرئيس المُكلف بتشكيل الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي آمال الكتل السياسية الشيعية باختيار كابينته الوزارية، بعد تسرب أسماء وزراء اختارهم إلى مسامع الكتل السياسية، غير أن هذه الكابينة قوبلت بالرفض من الكتل الشيعية كونها “تختلف عمّا تم الاتفاق عليه مع الكاظمي”، بحسب رئيس كتلة بدر الشيعية النيابية حسن شاكر الكعبي.

 

يقول الكعبي: “مع تسلم الرئيس المكلف مهماته، كان الاتفاق على أن تكون هنالك عدالة في اختيار الأسماء الوزارية في كابينته، لإرضاء جميع المكونات والكتل السياسية”، مؤكداً أن “التسريبات التي خرجت عن أسماء كابينة الكاظمي تختلف تماماً عمّا تم الاتفاق عليه، وقد رشحت بعض الأطراف أسماء مقربةً منها، بينما استُبعِدت أطراف أخرى”.

 

مهلة الـ48 ساعة

أطرافٌ مقربة من مكتب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر هي الأخرى تؤكد على “اتفاق الكتل السياسية الشيعية على رفض كابينة الكاظمي المقترحة”. وجاء ذلك أيضاً في تغريدة لرئيس كتلة الفتح النيابية محمد الغبان، قال فيها إن “كتلاً شيعية محددة أصرّت على تفويض الكاظمي باختيار كابينته ولها غاية في ذلك، غير أن كتلاً شيعية أخرى وافقت على ذلك، بشرط تطبيق هذا المبدأ من دون استثناء، غير أن الكاظمي خالف هذا المبدأ من خلال مرشحين فرضتهم الكتل الكردية والسنية وبذلك كان تعامل الرئيس المكلف ازدواجياً”.

 

 

وبينما تمنح الكتل الشيعية مدةً لا تتجاوز الـ48 ساعة، تنتهي مع بداية 30 نيسان/ ابريل 2020، للرئيس المكلف لإكمال كابينته الوزارية، تهدد القوى السنية بعدم السماح بتغيير أي مرشح تابع لها في كابينة الكاظمي. وتقول النائبة عن تحالف القوى العراقية انتصار الجبوري، “القوى الشيعية تعترض على أسماءٍ تابعة للكتل السنية في كابينة الكاظمي، ويجب أن ننوه أننا حتى الآن لم نتخذ إجراء بشأن هذه الاعتراضات”. وأكدت “أننا كمكون سني نصرّ على مرشحنا في كابينة الكاظمي، ولم نتدخل بالترشيحات الأخرى لذا على الشركاء احترام خياراتنا.”

 

الكُتل الكردية تؤكد أن لا مشكلات لها مع الأسماء، كما يذكر عضو الحزب الديموقراطي الكردستاني ادريس شعبان، مضيفاً: “حتى أن الكاظمي لم يعلن بشكل رسمي رفضه الأسماء الكردية المرشحة، والرفض جاء فقط من بعض الكتل السياسية، ونحن جاهزون لتقديم البدائل في حال رفضت أسماء مرشحينا رسمياً”.

 

مصادر مقربة من رىيس الحكومة أكدت لدرج ان كل القوائم المسربة عن التشكيلة الحكومية غير دقيقة والهدف منها عملية تسقيط اسماء الى الكابينة الحكومية كما اشارت الى ان الرئيس المكلف سيتوجه الى مجلس النواب يوم الأحد حاملًا تشكيلته سواء جرى التوافق حولها أم لم يجر . وأشارت المصادر الى ان الكاظمي اختار الوزراء الشيعة بموجب توكيل منحته اياه القوى الشيعية وهذا الأمر لا يصح على الكتل الكردية والسنية . أما بموضوع البحث عن وزراء أكراد مستقلين على نحو ما جرى في الحالة الشيعية فهذا امر مستحيل ذاك ان الواقع الاجتماعي والسياسي الكردي مختلف ومن الصعب توفر هذا الشرط فيه.

 

 مصيرٌ مشابه

 وفي حال استقالة الكاظمي أو استبعاده لن يكُون للكتل الاخرى أو البرلمان أو حتى رئيس الجمهورية دور باختيار المرشح المقبل، وستعود الكرة إلى ملعب الكتل الشيعية كونها الكتلة الأكبر. يقول الخبير القانوني حسين الأسدي: “في حال لم يوفق الكاظمي بمهمته، واعتذر عنها، بسبب ضغوط يواجهها من الكتل السياسية، ستقوم الكتلة الأكبر باختيار البديل، وفقاً للمادة الدستورية 76، التي رسمت طريقة ترشيح رئيس مجلس الوزراء، فكانت الفقرة الأولى من المادة أعلاه تنص (أولاً: يكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل مجلس الوزراء خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية)، وهي المرحلة الأولى من آلية الترشيح إذ ترشح الكتلة الأكبر عدداً رئيس مجلس الوزراء إلى رئيس الجمهورية، وعلى غير هذه السياقات لا يحق لأي جهة أخرى تقديم مرشح لشغل منصب رئيس الحكومة المكلفة”.

 

معايير تفاوض

وأعلن الكاظمي معايير كابينته الجديدة، وترك الباب موارباً للكتل السياسية الرافضة للأسماء المطروحة مشدداً على ” ضرورة توحد الكتل السياسية وتعاونها، خاصة وان الحكومة تهدف لشيءٍ محدد وهو التهيئة لانتخاباتٍ مبكرة، ونزيهة يطمح لها الشعب العراقي”.

 

كما أشار الكاظمي إلى ما يُمكن لحكومته تحقيقه قائلاً “أنا وكما تعلمون لم آت لهذا المنصب عن طريق صناديق الاقتراع، أنا هنا كرئيس وزراء أزمة، ومكلف بحلها ومن ثم الرحيل”.

 

يُحطم الرئيس المُكلف بتشكيل الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي آمال الكتل السياسية الشيعية باختيار كابينته الوزارية،

 

وضع الكاظمي من خلال كلمته معاييراً للتفاوض بينه وبين الكتل السياسية من أجل وضع أسماءٍ مناسبة في الكابينة الوزارية، وبعد هذا المؤتمر أي مساء الثلاثاء 29 نيسان ابريل، ذكرت تسريبات أن هناك اجتماع عقد بين هادي العامري والكاظمي في منزل العامري .

 

ويقول الناشط المدني سرمد اليساري إن “التظاهرات لن تنتهي وإن كان فايروس كورونا هو العائق، فنحن مستمرون بكل تأكيد، بخاصة أن الأسماء التي رشحت لتولي منصب رئيس الوزراء حتى الآن لم تلبِّ طموح المتظاهرين”.

 

وأشار اليساري إلى “أن المتظاهرين ما زالوا يتعرضون لعمليات قمع وقتل حتى الآن، على رغم وعد الرئيس الملكف مصطفى الكاظمي بحمايتهم وتلبية مطالبهم، إلا أننا راهناً قدّمنا أكثر من ثلاثة شهداء في ساحة الخلاني وما زلنا نقدم”.


مقالات متعلّقة