صراع الحدود والمعابر والبوابات والكثبان الرملية بين سوريا والعراق!

تاريخ الإضافة الأحد 10 شباط 2019 - 7:41 م    عدد الزيارات 514    التعليقات 0     القسم سياسي

        


د علي أغوان

باحث في مجال العلاقات الدولية والشؤون الاستراتيجية

تلخصت دراسة أعدها الدكتور علي أغوان حول صراع الحدود والمعابر والبوابات والكثبان الرملية بين سوريا والعراق !

 

1. لن يستقر العراق ان لم تستقر منطقة الجزيرة وهي المنطقة المحصورة بين دجلة والفرات(جنوب نينوى وغرب صلاح الدين وشمال الانبار).

2. لن يستقر العراق ان لم تضبط الحدود العراقية السورية.

 

اولاً: ماذا يجري على الحدود العراقية السورية ؟

 

1. يبلغ طول الحدود العراقية السورية من منطقة الخابور حتى المثلث العراقي السوري الاردني 617 كم تقريباً .

2.  تدير الحدود رسمياً كل من وزارتي الداخلية والدفاع (فضلا عن القوات الساندة والحليفة) بواقع 3 الوية و 12 فوج عبر 82 مخفر و 132 ملحق كونكريتي تابع للوزارتين .

 

3.  يبلغ سكان منطقة الجزيرة (التي هي بين نهري الفرات ودجلة داخل العراق) اكثر من 500 الف نسمة موزعين على مدن كبرى كالبعاج والحضر في نينوى والشرقاط وبيجي في محافظة صلاح الدين وحديثة وعانه وراوه والقائم في محافظة الانبار) فضلا عن مئات القرى والقصبات في هذه المحافظات .

 

4.  حيث تبلغ مساحة هذه المنطقة المحصورة ما بين النهرين(منطقة الجزيرة) 23% من مساحة العراق.

 

يمتلك العراق مع الجانب السوري 4 معابر رسمية وهي :

 

5.  معبر سيمالكا (منطقة الخابور) محافظة دهوك: يدار من قبل قوات كوردية من طرف العراق ومن قبل قوات سوريا الديمقراطية من الطرف السوري ، المعبر مفتوح .

 

6.  معبر ربيعة (اليعربية) محافظة نينوى: يدار عراقياً من قبل قوة عراقية مشتركة (حرس حدود+حشد شعبي+حشد عشائري) ، بينما يدار من الجانب السوري عبر قوات سوريا الديمقراطية ، المعبر مغلق ويسمح لعبور الحالات الانسانية فقط .

 

7.  معبر حصيبة او معبر القائم في محافظة الانبار او معبر البوكمال كما يسميه الجانب السوري ، يدار عراقياً من قبل قوة عراقية مشتركة (حرس حدود+حشد شعبي+حشد عشائري) ويدار سورياً من قبل الجيش السوري وحلفائه . يستخدم للنقل البشري وهو مغلق لحد الان .

 

8.  معبر التنف او كما يعرف سورياً بمعبر الوليد: يدار عراقياً من قبل قوة عراقية مشتركة (حرس حدود+حشد شعبي+حشد عشائري) ويدار سورياً من قبل الجيش السوري وحلفائه . يستخدم للنقل البشري والتجاري وهو مغلق لحد الان.

بالإضافة لعشرات المعابر غير الرسمية .

 

ثانياً: تطور حالة السيطرة على الحدود العراقية – السورية منذ عام 2013 حتى نهاية 2018 (نسب السيطرة).

 

وضع الحدود العراقية - السورية 2013:

 

من الجانب السوري : 

1.  القوات الكردية 12% .

2.  جبهة النصرة 34 % .

3. داعش 13% .

4.  الجيش السوري وحلفائه 41 %.

 

من الجانب العراقي :

1.  كرد 5 % .

2.  القوات العراقية 95 % .

 

وضع الحدود العراقية - السورية 2014: 

 

من الجانب السوري :

اختفاء نفوذ الجيش السوري وجبهة النصرة بشكل كامل.

1.  القوات الكردية 12 % . ثبات نسبي .

2.  داعش 88 % . صعود كبير لداعش +76 .

 

من الجانب العراقي:

1. كرد 12 % . ازدياد النفوذ الكردي +7.

2.  داعش 86 % . ظهور داعش بقوة كبيرة +86.

3. القوات العراقية 2 % . تراجع كبير للقوات العراقية -84.

 

 

وضع الحدود العراقية - السورية 2015: 

 

من الجانب السوري: 

1. كرد 14 % . ازدياد طفيف للنفوذ الكردي +2 .

2.  داعش 86 % . تراجع طفيف لداعش -2.

 

من الجانب العراقي : 

1.  الكرد 28%.ازدياد كبير لنفوذ القوات الكردية +16.

2. داعش 72 % .تراجع نسبي لداعش - 14.

3. اختفاء كامل القوات العراقية -2 .

 

وضع الحدود العراقية - السورية 2016: 

 

من الجانب السوري : 

1.  قوات سوريا الديمقراطية 31% .صعود اسم جديد +17.

2. داعش 57 % . تراجع كبير لداعش -29.

3. الجيش الحر 12% . ظهور الجيش الحر من جديد +12.

 

من الجانب العراقي : 

1.  كرد 22%. تراجع نسبي للكرد -6 .

2.  داعش 61% . تراجع ملفت لداعش -11.

3.  القوات العراقية 19% .تقدم جيد للقوات العراقية +19.

 

 

وضع الحدود العراقية - السورية 2017: 

 

من الجانب السوري :

1.  قوات سوريا الديمقراطية 31%.استقرار نسبي +17.

2.  داعش 20% . بداية الانهيار الكبير لداعش -37.

3. الجيش السوري وحلفائه 37% .صعود جديد +37.

4. الجيش الحر 12% . استقرار نسبي +12.

 

من الجانب العراقي :

1.  الكرد 7% . تراجع كبير للكرد -15.

2.  انهيار داعش بشكل كبير 3%.جيوب متذبذبة. -58.

3.  القوات العراقية 90% تقدم كبير للقوات العراقية +71.

 

وضع الحدود العراقية - السورية 2018: 

 

من الجانب السوري :

1.  قوات سوريا الديمقراطية 55%.صعود كبير +24.

2.  داعش 1% . انهيار كبير -19.

3.  الجيش السوري وحلفائه 44% . تقدم نسبي +7.

4.  الجيش الحر تراجع كبير -12 .

 

من الجانب العراقي :

1. الكرد 7% . ثبات نسبي .

2.  داعش 1% . المزيد من التراجع -2.

3.  القوات العراقية 92% . المزيد من التقدم +4.

 

ثالثاً : ايران والولايات المتحدة في مواجهة اخرى على الحدود :

 

1.  الولايات المتحدة: تتموضع القوات الامريكية والتحالف الدولي في منطقة البغدادي "قاعدة عين الاسد" غرب العراق (مقابل تموضعها ايضاً في قاعدة البوكمال في سوريا) فضلا عن تموضع هذه القوات في مناطق قريبة من الخابور في اقصى الشمال الغربي العراقي المقابلة لمنطقة الرميلان في سوريا والتي تحوي على قاعدة امريكية ايضاً .هدف القوات الامريكية هو التوسع عامودياً نزولاً وصعوداً عبر قواتهم او عبر حلفائهم – قوات سوريا الديمقراطية وبعض المجاميع العشائرية في العراق لقطع الطريق امام الجانب الايراني الذي يمر بالعراق الى سوريا عبر هذه الحدود. اغلب هذه المناطق تحتوي على حقول نفط وغاز عملاقة مثل حقل غاز عكاز في العراق وحقول الرميلان في سوريا.

 

2.  ايران: والتي تطمح من خلال حلفائها المحليين المنتشرين على طول الشريط الحدودي العراقي فضلا عن حلفائها من الجيش السوري في الجانب السوري وحلفائه ، الى مد النفوذ الايراني في هذه المناطق وتامين مرور التدفقات الايرانية اتجاه دمشق وبيروت والبحر المتوسط وكل حلفاء ايران في تلك المنطقة (حزب الله ، النظام السوري ، حماس) .

 

3.  بينما ينظر الجانب التركي الى منطقة الجزيرة من منظورين احدهم اقتصادي ويتعلق باستثمار مشروع ري الجزيرة الذي يتطلب موافقات تركية لتوفير المياه المحبوسة في سدود تركيا ومنها اليسو لاستئجار مساحات من قبل العراق في هذه البحيرة (كون مشروع السد استثماري بامتياز) والاخر امني والذي يتعلق بتوغلات حزب العمال الكوردستاني في عمق سنجار وباقي المناطق فضلا عن اشياء عديدة اخرى.

 

بمعنى ادق ان على الحكومة العراقية ان ارادت ارساء اركان الاستقرار عليها ان تضع في عين الاعتبار كل هذه المطبات امامها .

 

رابعاً : الخواصر الرخوة: داعش والتموضع في منطقة الجزيرة: 

 

تشير التقديرات غير المؤكدة الى تواجد ما بين 1500 الى 2000 عنصر من التنظيم في منطقة الجزيرة سواء في وديانها الكبرى او متخفين في وسط القرى والقصبات البعيدة وتشير هذه التقديرات الى ان هؤلاء العناصر هم من المنهزمين والمنسحبين من مدن الموصل والرمادي وتكريت وحتى المنهزمين في العمق السوري والدواعش الذي نقلهم حزب الله قبل اكثر من عام لينتقلوا ما بين الحدود العراقية – السورية ويتموضعوا في هذه الخاصرة الرخوة عراقياً .


مقالات متعلّقة